لولوة غازي أَبو رمضان خريجة جامعة قطر قسم اللغة العربية، حاصلة على شهادتين الشهادة الأولى عام 1991م في بكالوريوس التربية، والشهادة الثانية عام 1994م في بكالوريوس الإنسانيات.
عملتْ فترة زمنية كَمدرسة للغة العربية للمرحلة الإعدادية والثانوية في قطر، ومُدرسة في ولاية نيويورك للراغبين في تعلم اللغة العربية.
كان لها عمودٌ صحفي في إحدى الجرائد القطرية، وتعد إحدى العضوات المؤسسات لمنتدى الروضة الأدبية بصحبة د. هيا الدرهم و د. أمل المالكي.
لها كتابات في قصص الأَطفال (كمذكرات مريم ويسر)، تعشق كتابات (توفيق الحكيم) المسرحية والرسم بالباستيل وصنع الأواني الفخارية.
كامرأة فلسطينية حُرّة لا وطن لها تَنْتَابني حِيرة لا حدود لها خاصة وأنا أَنظر إلى (السّلام) وتعريفه كمفهوم وحتى النظر إليه كنظرية لا يَقْبَلها الواقع المعاش بأية حالٍ من الأحوال .. عِندها أبدأ بطرح تساؤلاتي التي لا حصر لها هل (السَّلام) مجرد كلمة رنانة خالية من أية شعور أو إحساس أم هي كلمة شعارها فقط الحمامة البيضاء (ناصعة البَيَاض) وغصن الزيتون الأخضر الصغير الذي هو دوماً عالقاً في فمّ هذه الحمامة المسكينة يُكمِّم فاها على الدوام!! أم ما زال مُجرد حلم نحلم به ونتمنى أن نستيقظ يوماً لنجده أمامنا على طبقٍ من فضِّة!! أم هو مجرد واقع بعيد المنال لا بد أن نتعايش معه ومع أفكاره ونستقبلها بالزهور والرياحين!! وكوني امرأة فلسطينية من غزة العظيمة عاشت واقعاً مفقوداً مليئاً بالتوهان أحياناً والتخبط في أَحيانٍ أُخرى عديدة..
والقول الأَصح أنني عشتُ كغيري من أَبناء وطني واقعاً كلّه دوامات من الغربة المتواصلة والخوف الذي لا حدود له من فقدان المكان والزمان حتى وإن كانت جذوري وأُصولي الغزّاوية قديمة متغلغلة في القدم وحتى وإن تزوجتُ ونعمتُ بالعائلة التي تتمناها أي فتاة وتنقلتُ معها في البلاد إلا أن الاستقرار ومفهومه ما زال ليس هويتي والحياة الرغدة والهادئة بعيدة عني كل البُعد..
لذا يقودني هذا الكلام إلى نوع من الصراع أَحسّه وأراه دوماً أمامي , صراع قائم على قواعده الصَّلبة لا أعرف كيف أُعنونه أو كيف أُسميه فهو في نظري صراع بين طرفين كل طرف نقيضٌ للآخر في كل شيء..
طرف مشرد فاقد لهويته ووجوده الإنساني طرف مضغوطٍ عليه دوماً، فهو الطرف الذي يطلبُ منه فعل الكثير الكثير من الواجبات بل والتنازل قولاً وفعلاً عن مبادئ يصعب التنازل عنها.. طرف لا يستطيع الحراك مُكبلاً بقيودٍ لا متناهية!!
وطرف آخر يُعد هو الطرف المُسيطر والمتسلط لديه كل معاني الانتماء لمكان ما ويمتلك الهوية التي بدورها تعطيه القدره اللامحدودة على الحراك في أي اتجاه يُريده أَو يطمح إليه، حِراكه نادر الوجود في الحرية التي يمتلكها يُحسد عليها..
يفعل ما يحلم به دون أن تنبثُ شفة أحدٍ من حوله ينعتُ نفسه بأنه هو العرق المختار المفضل عند الإله الأعلى!! يؤدي طقوساً وأدعية تُلغي أية أَمن أو استقرار للآخرين!
والغريب في الأمر إنني كامرأة فلسطينية أيضاً أرى أن هذين الطرفين يَعيشان في سلَّة واحدة بل وحتى تحت مظلة واحدة لا ينعمان بأَية هدوء نفسي يؤهلهما كبشر لبناء دولتهم الآمنة السالمة.
فمظلتهم هي المأساة التاريخية سُجِّلت بأحرفٍ من نّار.. نُقِلَتْ بأوجهٍ ونظرات متباينة إلى حد كبير تتفق معنا أو تختلف حسب العصور والأزمنة التي مَرَّتْ علينا كأمة عربية وإسلامية أَحسُّ معها أَن المثقف الفلسطيني الحالي سينظر إلى عمق مأساته وإلى جذور تاريخه بمرارة وكلّه حَسْرة وأَلم.. قد يكتب ويتوجع ويذرف دموعاً تلو الدموع حتى تضيع منه الكلمات فيرجوا أن ترجع له وأَمله كبير في امتلاكها وصياغتها من جديد بطريقة أخرى سهلة ومتقبله نستقطب أنظار الجميع ولكن هيهات أن تأتِ له هذه السهولة وهذا اليْسر!!
ينظر إلى ابن عمّه اليهودي صاحب الثقافة العالية والذي يَمْتلكه الزهو والفخر بعروقه وعروق أَجداده المتناثرين في كل مكان وكل زمان!! نجده يكتب ويدافع عن حقّه وحقّ حقه يأتي بأفكارٍ وتصوراتٍ من منطلقات عديدة مهمة في نظره فدينه وتاريخه يؤهلانه لأن يكون هو السيد المطاع والذي معه الحق في كل أَمرٍ يقوم به ثقة بما يفعله ستصل إلى أَي مكان يريده وستلقى بدورها هذا التأييد العالمي منقطع النظير، فالإمكانيات الفذّة التي يمتلكها أَظنها هي التي تمنحه وتحوله للنظر بمنظار الأَقوى دوماً وأبداً، حتى أن ردود الفعل حوله تؤيده وتشجعه وتقف بجانبه قلباً وقالباً!!
أما عن المثقفين الآخرين المُتأَثرين بقول هذا وقوة ذاك، يعلمون علم اليقين أن التاريخ دائماً مِلك القوي الذي يكتبه وَيَسْطّرَه، فهو مَنْ يصدق ويُؤخذ برأيه في عين الاعتبار أولاً وأخيراً…
حتّى أن القوانين الدولية التي تندرج وتصنف بنودها أيضاً تحت هذه الملكية التاريخية التي تتبع هذه المقولة السابقة، وإن كانت بعض قوانينها تُؤيد حقوق الضعفاء والمساكين أحياناً وتطالب في مؤتمراتها ومحافلها الدولية بالقيام بها على أَتمّ وجه..
ومن هنا تظهر الغَطْرَسَة والأَنانية العالمية في واقع وحقيقة غير معلن عنّها عند هذه القوانين والتي في باطنها تحتقر هؤلاء الضعفاء والمساكين وتنبذهم بطريقة أو بأُخرى، لتنشر بعدها استبياناتها السنوية والتي تظهر معها عدد الموتى والمفقودين وعدد النساء الثكلى والأطفال الجوعى المشردين والذين دَمَرتهم وشردتهم الحُروب والكوارث!!
بالله عليكم أين السلام؟!! وأين أَخلاق الكِّرام؟!!




























فلسطيني في الغربة
أختي الكريمة، أتفهم شعورك وهذا مايشعر به كل فلسطينيي المهجر، مقال جميل لكن يحتاج إلى من يشارك الشعب الفلسطيني في معاناتهAugust 4th, 2009 @ 6:52 pm
مهند
المقال رائع بل أكثر من رائع وفقك اللهAugust 8th, 2009 @ 12:12 am
nimat
very good lulwa go ahead....great woman..congratulation..nimatAugust 19th, 2009 @ 6:37 pm
Mariam Azzeddine Aoune
Its a vrey good subject to write, especially in this time...........August 20th, 2009 @ 12:01 am